زكريا الأنصاري

41

فتح الوهاب

( فإن مات أعطى ) الامام ( أصوله وزوجاته وبناته إلى أن يستغنوا ) بنحو نكاح أو إرث ، ( وبنيه إلى أن يستقلوا ) بكسب أو قدره على الغزو ، فمن أحب إثبات اسمه في الديوان ، أثبت وإلا قطع وذكر حكم الأصول من زيادتي . وتعبيري بزوجات وبالاستغناء فيهن ، وفي البنات أولى من تعبيره بالزوجة ، وبالنكاح فيها ، وبالاستقلال في البنات أولى من تعبيره بالزوجة ، وبالنكاح فيها ، وبالاستقلال في البنات كالبنين . ( وسن أن يضع ديوانا ) بكسر الدال أشهر من فتحها ، وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماء المرتزقة وأول من وضعه عمر رضي الله عنه ، ( و ) أن ( ينصب لكل جمع ) منهم ( عريفا ) ، يجمعهم عند الحاجة إليهم ، والعريف فعيل بمعنى فاعل ، وهو الذي يعرف مناقب القوم ، ( و ) أن ( يقدم ) منهم ( إثباتا ) للاسم ، ( وإعطاء ) للمال أو نحوه ( قريشا ) ، لشرفهم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ولخبر قدموا قريشا ، رواه الشافعي بلاغا ، وابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسموا قريشا ، لتقرشهم وهو تجمعهم . وقيل لشدتهم وهم ولد النضر بن كنانة أحد أجداده ( صلى الله عليه وسلم ) . ( و ) أن ( يقدم منهم بني هاشم ) جده الثاني ( و ) بني ( المطلب ) شقيق هاشم ، لتسويته ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما في القسم كما مر ، ( ف‍ ) - بني ( عبد شمس ) شقيق هاشم أيضا ، ( ف‍ ) - بني ( نوفل ) أخي هاشم لأبيه عبد مناف بن قصي ، ( ف‍ ) - بني ( عبد العزى ) بن قصي ، لأنهم أصهاره ( صلى الله عليه وسلم ) . فإن زوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ( فسائر البطون ) أي باقيها ( الأقرب ) فالأقرب ( إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيقدم منهم بعد بني عبد العزى بني عبد الدار بن قصي ثم بني زهرة بن كلاب ثم بني تيم . وهكذا ، ( ف‍ ) - بعد قريش ( الأنصار ) الأوس والخزرج ، لآثارهم الحميدة في الاسلام ، ( فسائر العرب ) أي باقيهم ، قال الرافعي كذا رتبوه وحمله السرخسي على من هم أبعد من الأنصار ، أما من هو أقرب منهم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيقدم ، وفي الحاوي يقدم بعد الأنصار مضر ، فربيعة فولد عدنان فقحطان ( فالعجم ) ، لان العرب أقرب منهم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفيهما زيادة تطلب من شرح الروض . وذكر السن في المسائل المذكورة من زيادتي ( ولا يثبت في الديوان من لا يصلح للغزو ) ، كأعمى وزمن وفاقد يد ، وإنما يثبت الرجل المسلم المكلف الحر الصالح البصير للغزو ، فيجوز إثبات الأخرس والأصم والأعرج إن كان فارسا . ( ومن مرض ) منهم بجنون أو غيره ( فكصحيح ) فيعطى بقدر حاجة ممونه حيا وميتا ، بتفصيله السابق . ( وإن لم يرج برؤه ) لئلا يرغب الناس عن الجهاد ، ويشتغلوا بالكسب . وقولي : فكصحيح أعم وأولى مما ذكره ، ( ويمحى ) اسم ( من لم يرج برؤه ) إن أعطى إذ لا فائدة في إبقاءه ، وهذا من زيادتي . ( وما فضل عنهم ) أي عن المرتزقة ، أي عن حاجتهم ( وزع عليهم بقدر